![]() ![]() |
|
|||||||
| أبحاث الأستاذ عماد الآرمشي قسم خاص بالباحث السوري عماد الآرمشي و كل أبحاثه الدمشقية |
![]() |
| كاتب الموضوع | عماد الأرمشي | مشاركات | 26 | المشاهدات | 17035 |
| |
| انشر الموضوع |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
مشرف
|
شارع جمال باشا / النصر سنورد هنا أضخم بحث تاريخي يتم عرضه من خلال صفحات شبكة الإنترنت في منتدى المنعكس الثقافي ضمن حديث الذكريات الجميلة لأحياء مدينة دمشق العريقة بشكل أكاديمي موثق ، وعن تطور الأبنية و المشيدات التي كانت قائمة فيها ، قبل الطفرة العمرانية الحديثة التي قضت على المسحة الجمالية العفوية المتمثلة في تلك الأبنية ، و طراز عمارتها الأنيقة المتميزة بجذورها الإسلامية .... ومن أهم هذه الأحياء الحيوية و الهامة هو شارع النصر وما جاوره من المنشآت و المشيدات . قبل البدء بالبحث أحببت أن أنوه إلى أن : كافة الصور تحت الحماية الفكرية و حقوق نشرها : حصراً لتايم انك ، و ناشيونال جيوغرافيك و منتدى المنعكس الثقافي يسمح بالاستخدام الشخصي و غير مسموح إعادة نشرها في أي مطبوعات تجارية All copy rights materials you can use only for personal use. NOT for commercial use بدأ هذا الشارع يأخذ مكانته الحيوية حين صار في عام 1864 للميلاد طريقاً هاماً يصل ما بين السرايا القديمة ( دار السعادة ) و بين سكن الموظفين الأتراك ( ذوات الطبقة الأرستقراطية ) القاطنة في محلة القنوات. مع وصول جمال باشا السفاح إلى سدة الولاية الشامية و تحديداً في عام 1914 للميلاد .. أخذ على توسعته .. فقضم المباني والبيوت القائمة على طرفيه وضمها للشارع .. فصار أول شارع رسمي يتم شقه في دمشق وأخذ صبغة رسمية ( ميرية ـ أي حكومية ) أي بعد أن تم تسميته باسم والي الشام وقائد الفيلق الرابع بالجيش ( جمال باشا ) لا جزاه الله خيرا أبداً على أفعاله الشنيعة و المشينة بحق أبناء بلاد الشام قاطبة . أحمد جمال باشا باللباس الرسمي الميري تبدل اسمه من اسم شارع جمال باشا الى اسم شارع النصر وذلك إبان عهد الحكومة العربية الفيصلية سنة 1919 للميلاد إما : نسبة الى باب النصر الذي كان متواجداً على تخوم سوق الحميدية ( هَدَمَ هذا الباب الوالي العثماني محمد رشدي باشا الشرواني سنة 1864 للميلاد ) . أو ربما لانتصار الثورة العربية .. على جمال باشا السفاح و الحكومة التركية العنصرية في ذلك الوقت ... فصار اسمه شارع النصر وما زال حتى تاريخ إعداد بحثي هذا . الخارطة مأخوذة من كتاب الآثار الإسلامية في مدينه دمشق للبعثة الألمانية العثمانية التي قامت بإجراء مسح ميداني شامل للأبنية الأثرية والإسلامية بمدينة دمشق ، وتم العديل عليها بواسطة الباحث عماد الأرمشي. يتميز هذا الشارع من الناحية الجغرافية بحيوية بالغة .. فهو ملتقى أهم أحياء مدينة دمشق .. و مازال كذلك حتى تاريخ إعداد بحثي هذا .. لوقوعه في قلب العاصمة السورية دمشق . فهو مستقبلاً لسور وقلعة دمشق الشهيرة ( أقدم آثار المدينة التاريخية ) ، ولسوق الحميدية وكذا سوق الخجا قبل إزالته من الناحية الشرقية ، ويصب به من الناحية الجغرافية الشرقية الشمالية زقاق الناعورة ( نسبة الى الناعورة الكبيرة المقامة على نهر بانياس لتغذية مسجد الناعورة بالمياه ) .. ما زال المسجد موجوداً لليوم عند رأس الجادة التي تحول اسمها مع الأيام إلى جادة السنجقدار . زقاق الناعورة / جادة السنجقدار اليوم . الصورة من تقديم الطبيب الجراح الدكتور نزار القاق صورة ملتقطة من الجنوب إلى الشمال لزقاق الناعورة ، ويظهر بجهة اليسار و منتصف الصورة جامع الناعورة ( ما زال قائماً لغاية إعداد هذه البحث ) و هذه الجادة / الزقاق واصل من عند دخلة سوق الحميدية و بداية الدرويشية إلى محلة السنجقدار و سوق السروجية و سوق الزرابلية ، وتظهر المحالات التجارية التي غطت بناء قلعة دمشق و التابعة لسوق الخجا الذي أنشأه الوالي العثماني المصلح حسين ناظم باشا على كتف قلعة دمشق وخندقها ، وقد أُزيل سوق الخجا في نهايات عام 1982 للميلاد بغية إظهار أسوار قلعة دمشق الشهيرة . كذلك يوجد بهذا الشارع زقاق رامي الذي فتحه رامي أفندي ( باش كاتب ـ أي رئيس كُتّاب ) الوالي حسين ناظم باشا رحمه الله والواقع في منتصف شارع النصر والواصل بينه و بين ساحة المرجة . الصورة تعرض لأول مرة على النت ضمن أبحاث تاريخية وهي من تقديم الدكتور هادي البحرة Damascus, Al Merjeh Approx. 1917 showing German soldiers in the front الصورة من تقديم الدكتور هادي البحرة زقاق رامي في عام 1915 ويبدو مبنى سرايا عزت باشا العابد ( المنزول ) في جهة اليمين ، و على جهة اليسار نسق من الأبنية ذات الطراز العثماني و احتلت واحدة منهن سينما سنترال . وقد احترقت هذه الأبنية في عام 1939 نتيجة نار شبت من المصبغة الأمريكانية فأحرقت الجهة الغربية من هذا الزقاق ، كما أنه تعرض للقصف الفرنسي العنيف في صبيحة 29 أيار عام 1945 فتهدم ما بقي منه بما فيها السينما و ما جاورها من المشيدات . في أقصى الغرب الشمالي يتصل الشارع مع جادة السليمانية وقد تم فتحها أيام عزمي بك .. فتحت من ساحة الحجاز إلى جسر فيكتوريا ، وسميت الجادة السليمانية نسبة إلى سليمان شفيق باشا ، وصار اسمها بعد الجلاء شارع سعد الله الجابري ( نزلة العباسية ) ، وكذلك متمماً لدرب المقابر الصوفية في محلة الحلبوني وتغير الاسم إلى شارع مسلم البارودي ، بالإضافة إلى هيمنة مبنى محطة قطار الحجاز ( محطة القنوات ) على الساحة الواصلة بين تلك الشوارع . ساحة محطة الحجاز / الصورة من تقديم الدكتور هادي البحرة صورة نادرة ولكنها غير نقية لساحة محطة الحجاز و طريق السليمانية ملتقطة في بداية القرن العشرين من الجنوب إلى الشمال ومن شرفة محطة القنوات باتجاه فندق فيكتوريا ، وتظهر بوضوح الأرض الخالية أمام المحطة باتجاه جسر فيكتوريا و فندق فيكتوريا ذو الجملون و فوقه طيارة الجملون ، في جهة اليسار من الصورة تظهر عنابر أصلاح عربات الديليجانس . في العمق تظهر غوطة دمشق الغناء قبل أن يلتهمها السرطان الرمادي ذو الكتل الإسمنتية .. وكذلك تبدو سلسلة جبل قاسيون المتصلة بسلسلة جبال القلمون في أعلى الصورة . أما من الناحية الجنوبية الشرقية : فهو المتمم و الواصل بين محلة السنجقدار و بين جادة الدرويشية ، وفي منتصفه الجنوبي كانت هناك جادة تُعرف باسم سيدي خمار ، وقد تحول اسمها إلى الجادة الرشادية نسبة إلى السلطان محمد رشاد و منها إلى التسمية الحديثة : شارع خالد بن الوليد . الجادة الرشادية / خالد ابن الوليد : الصورة من أرشيف الباحث شارع خالد بن الوليد في ثلاثينات القرن العشرين ، وتبدو الجزيرة الخضراء المنصفة للشارع ، والى اليسار يبدو الطابق العلوي لمحطة الحجاز ضمن ( جنينة المحددة الغربية ) ، والى اليمين مبنى ( قطعة المدفعية ) – مكان عمارة الهاتف الآلي اليوم ، وقبله من المقدمة كانت ( جنينة المحددة الشرقية ) ، كما يظهر مبنى ( المدرسة الحربية بجامع تنكز ) صورة بانورامية جوية رائعة لساحة المرجة و شارع جمال باشا في بداية عشرينات القرن العشرين من الناحية التاريخية ... دعيت هذه البقعة الجميلة المرتفعة و الممتدة من باب النصر ( عند مدخل سوق الحميدية ) و حتى بداية المقابر الصوفية في العصرين الأيوبي و المملوكي بمنطقة حكر السماق ، وهي مطلة على مرج أخضر يمتد من مرج ابن أتابك يعني مرج نور الدين زنكي الأتابكي الملقب بالشهيد ( مكان معرض دمشق الدولي سابقا) والتكية السليمانية في وقتنا الحالي الى ساحة المرجة حالياً ، لتشكل جزراً خضراء بين مرتفعين من الهضاب البسيطة شمالاً و جنوباً ... ونهر بردى يمر مختالاً بينهما فألبستها حلة خضراء خلابة من الأشجار و المروج الخضراء .. وأكسبتها صورة نادرة قلما نجدها في أماكن أخرى علاوة عن ينابيع المرجة نفسها التي تصب في نهر بردى أيضاً فسميت المنطقة برمتها بمرجة ما بين النهرين بردى و العقرباني . منظر بانورامي رائع لمدينة دمشق عام 1918 مأخوذ من محطة الحجاز تجميع المهندس أسامة البيك إعداد : عماد الأرمشي باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق . للمزيد من مواضيعي
الموضوع الأصلي :
حديث الذكريات عن شارع جمال باشا / النصر. للباحث عماد الأرمشي
-||-
المصدر :
المنعكس الثقافي
-||-
الكاتب :
عماد الأرمشي
الشام هي قلعة الأمن والأمان
هي خلاصة الأمة بالماضي و الحاضر و المستقبل تحت كل حجر رفات مجاهد ، وفي كل برعم أخضر دماء شهيد . |
|
|
|
| 9 أعضاء قالوا شكراً لـ عماد الأرمشي على المشاركة المفيدة: | ANAS (11-28-2010), منى القادري (11-29-2010), الواثق بالله (11-28-2010), Hend El Kawas (11-29-2010), MA7MOUD (11-28-2010), NOUR (11-30-2010), Rana (11-28-2010), Raneem_koub (11-30-2010), Ruby (11-29-2010) |
|
|
#2 |
|
مشرف
|
الخانقاه الخاتونية أول المشيدات التي أقيمت على هذا الشارع قبل إنشائه : الخاانقاه الخاتونية كما ذكر عبد القادر بن محمد النعيمي بكتابه الدارس في تاريخ المدارس ( الجزء الأول – فصل في ذكر فصل المدارس ) فقال : الخاانقاه الخاتونية هي ظاهر باب النصر المعروف الآن ( أي بالعصر المملوكي ) بباب دار السعادة في أول الشرف القبلي على بانياس وهي شرقي جامع دنكز ولصيقه وبابها يفتح للقبلة ( أي على الشارع ) ورأيت على هامشه ما صورته هي التي يقال لها اللطفية انتهى كلام النعيمي . الخارطة مأخوذة من كتاب الآثار الإسلامية في مدينه دمشق للبعثة الألمانية العثمانية التي قامت بإجراء مسح ميداني شامل للأبنية الأثرية والإسلامية بمدينة دمشق ، وتم العديل عليها بواسطة الباحث عماد الأرمشي. قال ابن شداد أنشأتها لله تعالى الست عصمة الدين خاتون بنت الأمير معين الدين أنر نائب دمشق وأتابك عساكرها زوجة السلطان نور الدين الشهيد ثم من بعده السلطان صلاح الدين الأيوبي في عام 570 للهجرة الموافق 1174 للميلاد كانت من اعف النساء واعصمهن واجلهن في الصيانة وأحزمهن متمسكة بالعروة الوثقى لها أمر نافذ ومعروف وصدقات ورواتب للفقراء وإدارات . أقول اليوم كباحث تاريخي : في بدايات القرن الحادي و العشرين و تحديداً في عام 2010 .... كما قال الشيخ ابن بدران بمنادمة الأطلال : لم نعرف الخاتونية ..... ولا اللطفية ...... وصارت الخانقاه الخاتونية نسيا منسيا إلا قي القراطيس ..... وبناؤها ينسب الى خاتون بنت معين الدين زوجة السلطان نور الدين زنكي الملقب بالشهيد .. وقد اندرست منذ زمن بعيد . وبنت تربة بقاسيون على نهر يزيد تجاه قبة جركس ـ أي المدرسة الجهاركسية .. ودفنت بها ، وهي في يومنا هذا داخل الجامع الجديد بالصالحية ، في جادة ابن المقدم ... وأوقفت على هذه الأماكن أوقافا كثيرة .. ضاعت كلها و اختلست !!! . انتهى Turbah al-Khâtûnîyah, general view of east exterior صورة قبة التربة الخاتونية بصالحية دمشق للباحث تيري آلان إعداد : عماد الأرمشي باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق
الشام هي قلعة الأمن والأمان
هي خلاصة الأمة بالماضي و الحاضر و المستقبل تحت كل حجر رفات مجاهد ، وفي كل برعم أخضر دماء شهيد . |
|
|
|
| 8 أعضاء قالوا شكراً لـ عماد الأرمشي على المشاركة المفيدة: | ANAS (11-28-2010), منى القادري (11-29-2010), الواثق بالله (11-28-2010), Hend El Kawas (11-29-2010), MA7MOUD (11-28-2010), NOUR (11-30-2010), Rana (11-28-2010), Raneem_koub (11-30-2010) |
|
|
#3 |
|
مشرف
|
جامع تنكز أول من تنبه لهذه المنطقة الجميلة و لنهرها المتدفق فيها نهر بانياس ( فرع من فروع نهر بردى ) هو نائب الشام المملوكي الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله ، حينما أنشأ جامعه الشهير بجامع تنكز سنة 717 للهجرة الموافق 1317 للميلاد ، وأنشأ أيضا أمامه حماماً يعرف بحمام تنكز ، وسويقة صغيرة . المخطط من أرشيف الباحث عماد الأرمشي مأخوذ من كتاب الآثار الإسلامية في مدينه دمشق وظل بناء الجامع صامداً كمسجد جامع إلى أن اتخذه إبراهيم باشا بن محمد علي باشا الألباني حاكم مصر ثكنة و مدرسة عسكرية إبان التواجد المصري ما بين 1832 ـ 1840 للميلاد . إبراهيم باشا بن محمد علي - رسم زيتي في سوريا 1833 الصورة مقدمه من الدكتور أحمد مروت وقد أضاف الدكتور أحمد مروت الباحث في التاريخ العثماني هذا التعليق على الصورة باللغة الإنكليزية : Post card of Ibrahim Pasha and his two sons. They represent the Cherkes ethnic group, part of the Caucasian migration to the Ottoman Empire from the newly conqured Caucasus by the Imperial Russian Army in the 19 th. century. They were later settled in the Arab provinceses of Syria, Jordan, and Palestine. Many have since migrated to Europe, the Americas, and other locations around the world. They served in the Army, especilly during the French Mandate, others lived in towns and the country-side ثم جعل الوالي مدحت باشا بعد رحيل الجيوش المصرية عن بلاد الشام في قسما منه مدرسة عسكرية لصف الضباط سنة 1295 للهجرة الموافق 1878 للميلاد . و استغلت قوات الاحتلال والانتداب الفرنسي على الشام هذه المدرسة و حولوا الجامع كله إلى مدرسة و ثكنة عسكرية . شام شريف مكتب إعدادي نامة ئه لرنك داخلي ذر كورينشي . صورة مئذنة جامع تنكز حينما كان مدرسة عسكرية من تقديم الدكتور هادي البحرة . من الصور الضوئية القديمة التي وصلتنا عن شارع جمال باشا و جامع تنكز هذه الصورة : الصورة من موقع الفسطاط / قتيبة الشهابي ، فيصل الست ، وعبد القادر الطويل صورة ملتقطة من الغرب الى الشرق لشارع جمال باشا . في جهة يسار الصورة تبدو واجهة جامع تنكز الحجرية في ارتفاع ثلاثة أمتار و نيف ، ثم يعلوها طبقة من الطين الصلب لتشكل جدران المسجد و بيت الصلاة . فيها نوافذ مستطيلة الشكل يعلوها الجملون القديم لسقف الجامع وتبدو قبة مدفن الأمير تنكز ، يلي الجامع تربة الوالي لطفي باشا ثم يليها مبنى المطبعة الميرية السلطانية العثمانية ثم مسجد سيدي خليل ، في المقدمة تظهر البحيرات الجميلة التي أنشأت في منصف حديقة شارع جمال باشا و الممتدة على طول الشارع . الصورة مقدمة من الدكتور نزار القاق مع تعديلات الباحث صورة ملتقطة من الشرق إلى الغرب و ملونة تلوناً ذاتياً لشارع جمال باشا ( النصر ) و يظهر في الجهة اليمنى قبة مدفن ضريح الأمير تنكز الحسامي يليه بناء الجامع ذو المدخل المقرنص و جملون سقف الجامع و قد صُير مدرسة اتخذت اسم : المدرسة الحربية وعند بابها محرس و دركي حراسة ، وتظهر في الوسط الجزيرة المنصفة الخضراء ذات الأشجار الجميلة و نباتات المرجان و منسقة بشكل هندسي بديع .. وبعض طلاب المدرسة العسكرية بالزى الرسمي ، في يسار الصورة يبدو مبنى محطة القنوات ( محطة الخط الحديدي الحجازي ) و إلى يمينه عمارة الملا . الصورة من تصوير : البروفسور كيبل كريسوال ، متحف أشموليان ـ جامعة هارفارد صورة الواجهة الجنوبية الحجرية لجامع تنكز في عام 1926 للميلاد عندما كانت المدرسة الحربية تشغل قسماُ منه منذ عام 1878 عندما أنشأها الوالي المصلح مدحت باشا تحت اسم المدرسة العسكرية ، و يبدو في منتصف الصورة أحد الأبواب المنخفضة عن مستوى الشارع قبل أن تزيله دائرة الأوقاف الإسلامية عند إزالتها للجدار و المشيدات التي تعلوه و استبدالها بعمارة حديثة تتكون من مكاتب و محال تجارية ، وفي العمق من جهة اليمين قبة التربة التنكزية و بجانبها العلم الفرنسي عند مدخل المدرسة الحربية . بقي اسم المدرسة الحربية ملازماً لجامع تنكز بعد رحيل الأتراك عن الشام و ظلت كذلك في عهد الحكومة العربية و العهد الفيصلي عام 1918 للميلاد ، وكذلك أيام الانتداب الفرنسي حتى سنة 1937 للميلاد . حين صيّرته الجمعية الغراء لمدرسة رسمية شرعية و استولت عليه بالقوة و بغفلة من المحتل الفرنسي ، و نتيجة العدوان الهمجي الفرنسي على دمشق و باقي المدن السورية بقنابل المدفعية في 29 أيار عام 1945 ، أصيب حرم بيت الصلاة إصابات بالغة و تشققات في جدرانه العلوية و التهمت النيران أعمدة الأسقف الخشبية وأدى إلى سقوط جملون السقف بالكامل. وقد ذكر لي والدي الأستاذ المرحوم محمد شحادة الأرمشي ( طيب الله ثراه ) المفتش الأول في وزارة التربية و التعليم السورية أن من جملة ما احترق .. منبر الجامع كان تحفة خشبية نادرة مصنوع من خشب الجوز الشامي ومطعم بالصدف المقعر وبعض العاج بلون مغاير للون الخشب و محفور بأشكال نباتيه هندسية بديعة الحفر مدكك بها أشرطة نحاسية تزيينية لدرج المنبر ، وطبعاً عدا السجاد العجمي الفخم ( يلي كل ما بتدوس عليه بيحلى ـ يا حرام كله احترق ) ولم يبق لهم أثر . مما دفع بدائرة الأوقاف الإسلامية بإعادة اعماره من جديد ولكن بشكل مغاير عما كان عليه و بعيداً عن جذوره المملوكية وبنته على طراز الفن العربي الإسلامي لفنون العمارة و التي تشبه إلى حد كبير طراز القصور العربية الإسلامية ، ذات النوافذ القوسية المدببة و المحمولة على أعمدة صليبية و معشقة بخشبيات زجاجية ، فضلا عن المقرنصات المخففة عند سطح المسجد ، وجعلت الطابق الأرضي محلات تجارية على طول امتداد المسجد للاستفادة من ريعها لأوقاف الجامع و النفقة عليه. إعادة اعمار الجامع الصورة مقدمة من الدكتور نزار القاق مع تعديلات الباحث صورة رائعة و جميلة ملونة تلويناً ذاتيا لشارع النصر ملتقطة من الشرق إلى الغرب في خمسينات القرن العشرين و يبدو الشارع بحلته الخضراء في منتصف الشارع حين كانت الباصات تقف بشكل عرضي بين أغصان الشجر في المنصف ، ويبدو جامع تنكز الشهير تحت التشييد في طوابقه الأرضي و الأول ، و كما تبدو مئذنة جامع المولوية بعد صيانتها من آثار الدمار الذي أصاب رأس المئذنة ، وخلفها يبدو أوتيل خوام . في العمق تبدو عمارة الملا الجديدة ... وقد تم هدم المبنى القديم ذو الجملون الجميل ... لتنهض عمارة لا تمت للعراقة بصلة .... و إلى جانبها مبنى محطة القنوات ( محطة الحجاز ) و من ثم يظهر جزء من مبنى الهاتف الآلي و كذلك جزء من مبنى الإذاعة السورية القديمة . أما شارع النصر ... فتسير فيه ثلة من الباصات من نوع ( فورد .. وشيفرولية ) و سيارات من طراز تلك الحقبة الزمنية . الصورة من أرشيف الباحث شارع النصر في منتصف التسعينات من القرن العشرين ويبدو الجامع قبل إضافة المئذنتين الجديدتين الشرقية و الغربية على سطح المسجد الصورة من أرشيف الباحث شارع النصر في عام 2007 وتبدو مئذنتا المسجد .. واحدة شرقية و الثانية غربية ولا أدري لماذا تم اختيار هذا النوع من طراز المآذن التي لا تمت إلى جامع تنكز و جذوره المملوكية بأي صلة ؟؟ الصورة بعدسة الباحث صورة أقرب للمئذنة الشرقية لجامع تنكز الحديثة والتي لا تمت إلى بناء المسجد المُحدث ولا إلى جذوره المملوكية كما هي المئذنة الغربية بأي صلة أو عراقة . إعداد : عماد الأرمشي باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق .
الشام هي قلعة الأمن والأمان
هي خلاصة الأمة بالماضي و الحاضر و المستقبل تحت كل حجر رفات مجاهد ، وفي كل برعم أخضر دماء شهيد . |
|
|
|
| 7 أعضاء قالوا شكراً لـ عماد الأرمشي على المشاركة المفيدة: | منى القادري (11-29-2010), الواثق بالله (11-28-2010), Hend El Kawas (11-29-2010), MA7MOUD (11-28-2010), NOUR (11-30-2010), Rana (11-28-2010), Raneem_koub (11-30-2010) |
|
|
#4 |
|
مشرف
|
مسجد سيدي خليل ثاني المباني التي شيدت على هذا الشارع هو : مسجد سيدي خليل .. والمعروف رسميا باسم : جامع الخليلي .. وهو من المساجد المملوكية المندثرة في مدينة دمشق ، كان مقابلاً لأسوار مدينة دمشق القديمة في الطرف المقابل لدار المشيرية / أي القصر العدلي حاليا ، و المقابل أيضا لدار السعادة ( اندرست الدار .. كانت عند رأس سوق الحميدية اليوم ) ولقلعة دمشق ولسوق الخجا الذي أزيل لإبراز أسوار القلعة عام 1982 للميلاد . جرى توثيق المسجد بالنص والخارطة عام 2006 ضمن المباني الأثرية في مدينة دمشق تحت اسم مسجد سيدي خليل و برقم ـ 1076 ـ في كتاب العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق بالقرنين التاسع عشر و العشرين الميلاديين للباحثين الألمانيين ويبر و ستيفان تحقيق البروفسور الدكتور جودرن كريمر و البروفسور الدكتور دورثي ساسك . الموجود و الموثق في جامعة برلين بألمانيا ؛ انظر التوثيق . المخطط منقول عن كتاب العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق والجدير بالذكر أن معظم المنشآت الدينية و النفعية مثل المساجد و المدارس و الخوانق و التكايا و الزوايا و الرباطات و البيمارستانات والحمامات و الخانات كانت تقام على ضفاف الأنهر و مصبات المياه في مدينة دمشق الشام للاستفادة قدر الإمكان من هذا العنصر الحيوي الهام للحياة . وهذا الجامع أقيم متاخماً لمجرى نهر بانياس كما هو جامع تنكز للاستفادة قدر الإمكان من مياه هذا النهر للطهارة و الوضوء . أنشأه الأمير خليل بن سيف الدين تنكز في هذه المحلة عام 804 للهجرة الموافق 1401 للميلاد حين تولى إمارة دمشق بعد رحيل تيمور عنها ( لا جزاه الله خيراً ابداً ) سنة 803 للهجرة ، والأمير خليل هو ابن الأمير سيف الدين تنكز الحسامي ( رحمهما الله تعالى ) الذي بنا جامع تنكز المذكور آنفاً ، ولما مات دفن تجاه باب القلعة الغربي ، وغرست أمام قبره شجرة سرو عاشت خمسة قرون ، وأزيلت أيام الانتداب الإفرنسي . لم أحصل على صورة أوضح من هذه الصورة للمسجد وهي لشارع النصر من الشرق الى الغرب في عهد الحكومة العربية 1919 للميلاد ويبدو ( مسجد سيدي خليل ) في مقدمة يمين الصورة .. وتبدو مئذنته واضحة ذات جذع مستدير وبناؤه المنحرف عن استقامة الشارع حسب اتجاه القبلة و المحراب . وذكرت عدة مراجع أنه هُدم بعد عام 1920 في العهد الفيصلي عند توسيع الشارع .... و كان بشكل منحرف عن استقامة الشارع ، وقد أعادت دائرة الأوقاف بناءه خلال الأعوام 1928 – 1931 . إلا أن العمل لم يتم ... و صُرف النظر عن انجازه .... وقد ذكر عبد العزيز العظمة في كتابه مرآة الشام 1929 للميلاد ، أن هذا المسجد من معالم دمشق التي بقيت حتى عام 1352 للهجرة الموافق 1932 للميلاد .. وتم هدم المسجد في هذا العام أي 1932 للميلاد ، وأقيم على أنقاضه بناء متواضع تابع دائرة الأوقاف الإسلامية في دمشق . الصورة مقدمة من الدكتور المرحوم قتيبة الشهابي وقد ذكر الدكتور قتيبة الشهابي رحمه الله في سياق حديثه عن شارع جمال باشا فقال : أن المراجع التاريخية العديدة ذكرت بأنه هُدم بعد عام 1918 – 1920 عند توسيع الشارع الذي استحدثه الوالي التركي قائد الجيش الرابع جمال باشا السفاح ، و كان حرم الجامع بشكل منحرف عن استقامة الشارع ، وقد أعادت دائرة الأوقاف بناءه خلال الأعوام 1928 – 1931 إلا أن العمل لم يتم و صُرف النظر عن انجازه فهدم . وظل المكان فارغاً الى أن أقامت دائرة الأوقاف الإسلامية محال تجارية من طابق واحد ، و أجرته إلى التجار .. و صار في ستينات القرن العشرين محلات لبيع الدراجات الهوائية ( البسكليتات ) و من ثم هُدمت هذه المحال و بقي فارغاً إلى أن صار مواقف للسيارات .... سبحان الله من مسجد تقام فيه الصلاة .. إلى مواقف للسيارات ؟؟ !! . شارع النصر في خمسينات القرن العشرين الصورة من تقديم الأستاذ مؤنس البخاري شارع النصر من الشرق الى الغرب في مطلع الخمسينات حين كانت مواقف تجمع باصات النقل داخل المدينة موزعة على طول امتداده ، ويشاهد في جهة اليمين البناء ذو الطابق الواحد و تحتلها محلات لبيع الدراجات الهوائية . إعداد : عماد الأرمشي باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق
الشام هي قلعة الأمن والأمان
هي خلاصة الأمة بالماضي و الحاضر و المستقبل تحت كل حجر رفات مجاهد ، وفي كل برعم أخضر دماء شهيد . |
|
|
|
| 8 أعضاء قالوا شكراً لـ عماد الأرمشي على المشاركة المفيدة: | ANAS (11-28-2010), منى القادري (11-29-2010), الواثق بالله (11-28-2010), Hend El Kawas (11-29-2010), MA7MOUD (11-28-2010), NOUR (11-30-2010), Rana (11-28-2010), Raneem_koub (11-30-2010) |
|
|
#5 |
|
مشرف
|
تربة لطفي باشا ثالث المشيدات التي أقيمت على هذا الشارع هي : تربة لطفي باشا ، وُتعد هذه التربة من ترب العهد العثماني التي انتشرت في مدينة دمشق منذ قدوم العثمانيين إلى بلاد الشام . كان موقعها في الطرف الشمالي لشارع جمال باشا أي النصر حاليا ... عند منتصفه تقريباً على استقامة جامع تنكز بمنطقة حكر السماق .. قبل فتح زقاق رامي . وكانت متاخمة لموقع مبنى الضابطة العثمانية ، ومقابل زقاق الحنبلي المؤدي الى جادة القنوات ، وكانت القبة بارزة بشكل واضح عن مستوى خط الشارع . وقد ضمت هذه التربة ضريح الوالي العثماني لطفي باشا الذي تولى ولاية الشام مرتين الأولى من سنة 1526 للميلاد ، ولغاية 1529 للميلاد ، ثم تولاها مرة ثانية بين عامي 1532 للميلاد الى عام 1534 للميلاد ، وقد قاد الحملة العسكرية العثمانية ضد الصفويين في إيران واجتاز بحيرة ( وان ) وانتصر عليهم وأنجز المهمة السلطانية على خير وجه . المخطط منقول عن كتاب العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق مخطط تواجد هذه التربة عند التقاء زاوية زقاق رامي مع شارع النصر . ذكرها المؤرخ الدمشقي ابن طولون في اعلام الورى بسياق حديثه عن وفاة والي الشام لطفي باشا فقال : توفي النائب لطفي بسنة 940 للهجرة الموافق 1534 للميلاد في دمشق ، ودفن بالجنينة التي كانت أوقفها النائب فرهاد ، على ست مقرية ، ولم يتم ذلك ، وهي شرقي جامع تنكز ، يفصل بينهما الطريق الآخذ الى الخاتونية ، ثم ُبني عليه قبة و رتب مقرية ، و اشترى لذلك وقف . وعلق علامة الشام الشيخ محمد احمد دهمان في الحاشية فقال : هذه التربة بقيت إلى عهدنا وكانت تستعمل مدرسة للأطفال ، وحينما أنشأ جمال باشا شارعه ( شارع النصر حاليا ) في عام 1335 للهجرة بقيت هذه التربة بارزة عن الطريق باعتبارها أثراً عثمانياً ، وكذلك في عهد الحكومة الفيصلية 1338 للهجرة الموافق 1919 للميلاد . الصورة من أرشيف الباحث بُنيت التربة على طراز الأبنية المملوكية المنتشرة في دمشق من حيث شكل البحرات الشمسية الموجودة فوق مدخل التربة ، بالإضافة إلى الإطار العقدي الذي يزين مدخلها في أعلى البوابة وهي بذلك تطابق فن العمارة القاهري في تلك الفترة ، ومثال على ذلك بوابة مدرسة سليمان باشا المؤرخة في عام 950 للهجرة الموافق 1543 للميلاد لكون العثمانيين حديثي عهد في البلاد الشامية . وكان الإطار العقدي المخصص للنقش الكتابي فوق المدخل على ساكفة الباب مكتوب عليه بزخارف دمشقية جميلة ما نصها : هذا قبر العبد الفقير إلى الله راجي رحمة مولاه لطفي باشا تغمده الله برحمته توفى سنة أربعين وتسعمائة هجرية MAUSOLEUM OF LOUTFI PASHA الصورة منقولة عن كتاب العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق وقد ورد ذكرها تحت اسم جامع و تربة لطفي باشا والي دمشق ، بالصفحة رقم 111 / خرائط البعثة الألمانية ـ العثمانية التي أجرت مسحاً ميدانياً شاملاً لكافة الأبنية الأثرية القديمة في كتاب الآثار الإسلامية فقالا : أصبحت عمائر القرن الثامن الهجري غنية و أنيقة ، لكن تلك الزخارف تظهر بعض التحدب و الكثافة في بعض الأحيان ، وتتمدد أحيانا .. ومع هذا احتفظت بالطراوة والرقة والشفافية ، وهذا ما نراه جليا في واجهة تربة لطفي باشا والمؤرخة بسنة 957 للهجرة الموافق 1550 ، فإنها مسطحة و معقدة و مفرطة في الدقة ، و تتميز الواجهة بالحشو المربعة و المؤلفة من أشرطة مجدولة على هيئة نجوم ، وبها أوراق مسننة طويلة وسلسلة من المسدسات المحفورة حفرا مائلا ومسطحا ، كما أنها آخر نتاج مملوكي في العقود الأولى من السيطرة العثمانية على الشام . بيد أن القسم الأيسر من الواجهة الجنوبية الحالية هو الواجهة الغربية السابقة للبناء ، أما القسم الأيمن فانه منحرف نحو الشرق . الصورة من أرشيف الباحث وصف البناء : يستخدم البناء حاليا ممرا فوق الرصيف الشمالي لشارع جمال باشا ، وهو عبارة عن بناء حديث تتخلله عناصر قديمة ، و تعتبر الواجهة الغربية السابقة القطعة الزخرفة الرئيسية في البناء ، تنحصر الزخارف ضمن حقل عريض و متسع ، وتضم التربة قبر لطفي باشا و يعلو التربة قبة صغيرة تستند على رقبة مؤلفة من اثني عشر ضلعا تخترقها النوافذ التزينية . الصفحة 112. انتهى الصورة من أرشيف الباحث جرى توثيق التربة بالنص والصورة والخارطة عام 2006 ضمن المباني الأثرية في مدينة دمشق تحت رقم ـ 1072 ـ في كتاب العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق بالقرنين التاسع عشر و العشرين الميلاديين للباحثين الألمانيين ويبر و ستيفان تحقيق البروفسور الدكتور جودرن كريمر و البروفسور الدكتور دورثي ساسك . الموجود و الموثق في جامعة برلين بألمانيا ؛ انظر التوثيق . أزيلت هذه التربة مع قبتها الجميلة من شارع جمال باشا ( النصر ) في منتصف العقد الثاني من القرن العشرين في حين أشارت بعض المصادر أنها أزيلت سنة (1338 هـ / 1919 م) وهذا يخالف الحقيقة الواقعية ...بحيث أن الصور الضوئية الفوتوغرافية الملتقطة لشارع النصر ... لا لبس فيها و لا خطأ .. و تشير الى وجودها حتى منتصف عشرينات القرن العشرين حين هدمت دائرة الأوقاف الإسلامية بقيتها الباقية و حولت مكانها إلى عمارات تجارية و استثمرت الطوابق الأرضية كمحال تجارية في حين أجّرتْ الطوابق العليا للمحامين و الأطباء و لتجار سوق الحميدية وشارع النصر . الصورة من أرشيف الباحث إعداد : عماد الأرمشي باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق
الشام هي قلعة الأمن والأمان
هي خلاصة الأمة بالماضي و الحاضر و المستقبل تحت كل حجر رفات مجاهد ، وفي كل برعم أخضر دماء شهيد . |
|
|
|
| 8 أعضاء قالوا شكراً لـ عماد الأرمشي على المشاركة المفيدة: | ANAS (11-28-2010), منى القادري (11-29-2010), الواثق بالله (11-28-2010), Hend El Kawas (11-29-2010), MA7MOUD (11-28-2010), NOUR (11-30-2010), Rana (11-28-2010), Raneem_koub (11-30-2010) |
|
|
#6 |
|
مشرف
|
دار المشيرية العسكرية رابع المشيدات التي أقيمت على شارع جمال باشا هي دار السعادة والتي تحولت فيما بعد لدار المشيرية العسكرية العثمانية ، وُيعد هذا البناء من أقدم الأبنية التي شُـيدت في تلك المنطقة أيام الوجود العثماني في بلاد الشام . شُيدت دار السعادة على شكل قصر جميل في بداية القرن السادس عشر وقبل دخول العثمانيين بلاد الشام عام 1516 للميلاد .. ضمن محلة كانت تُدعى سابقاً بمحلة ( الأخصاصيى ) أو سوق الأخصاصيين : نسبة للتجار الذين كانوا يتعاملون و يبيعون ( الأخصاص و الأقفاص ) ثم ما لبثت أن تبدلت هذه التسمية تدريجياً للدرويشية عند بناء جامع درويش باشا و مجموعته العمرانية فيها . وظلت هذه الدار قائمة في محلة الدرويشية ( مكان مبنى القصر العدلي حالياً ) إلى أن احترقت ... و الجدير بالذكر أن دار السعادة هذه ، غير دار السعادة المملوكية التي كانت عامرة بجانب باب النصر عند أكناف سوق الحميدية . المخطط منقول عن كتاب العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق وفي بداية عام 980 للهجرة الموافق 1573 للميلاد تغير اسمها من دار السعادة الى سراي الحكومة وكانت بمثابة داراً للحكومة بوصفها هي المقر الرسمي و الفعلي لجلوس الوالي العثماني فيها ، كما جاء في السالنامة سي (هي جملة تركية تعني التقرير الذي كانت ترسله الهيئات العليا بالبلاد للباب العالي في الأستانة عن التنظيم الإداري في الدولة والتغييرات المستمرة التي أدخلت عليه) وقد ورث العثمانيون من المماليك بعد ( مرج دابق ) كل المراكز الميرية الحكومية بما فيها المراكز الدينية . وأول من اتخذها مقراً لسلطته وممارسة صلاحيته فيها هو والي الشام العثماني شعبان أحمد شمسي باشا الذي تسلم الولاية من عام 960 للهجرة الموافق 1554 للميلاد الى عام 968 للهجرة الموافق 1561 للميلاد ، صاحب المدرسة الأحمدية أو ما يسمى اليوم بجامع شمسي أحمد باشا في سوق الحميدية و في النصف الغربي منه حالياً . ثم تبعه الوالي عيسى باشا صاحب المسجد المتاخم للسرايا على ناصية جادة الدرويشية ، و كذلك الوالي محمد باشا العظم .... نهاية بالوالي حسن إبراهيم باشا . عند دخول الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا بن محمد علي لبر الشام عام 1831 استقر بها لفترة 6 سنوات و أطلق عليها اسم السرايا العسكرية . عند انسحابه دمر قسمها الجنوبي و المسمى بذاك الوقت ( الحرملك ) و تركها تحترق كي لا يترك وراءه ما يفيد الدولة العثمانية من معلومات هامة قد تضر بجيشه المنسحب . صورة نادرة لساحة المشيرية الصورة مقدمة من الدكتور هادي البحرة جاءت الأوامر من الآستانة بإعادة اعمار ما تهدم منها مع الأخذ بالاعتبار الدور والبيوت العربية القديمة الملاصقة لها من الناحيتين الغربية و الجنوبية ، وصار بنائها على شكل مجمع كبير مؤلف من طابقين ، وزينت بالحدائق الجميلة التي لفت المبنى بالأشجار الباسقة من الواجهة الشمالية و كذلك من الواجهة و الباحات الخلفية الجنوبية ، و تم فتح بوابة كبيرة لها من الناحية الشمالية التي حوت على الحدائق و الساحة الكبيرة . الصورة من تقديم الدكتورة اعتدال معروف صورة نادرة تعرض لأول مرة على صفحات النت بهذا الحجم وملونة تلويناً ذاتياً لمبنى المشيرية من الشرق إلى الغرب وتبدو الحديقة الغناء أمامها وأشجار الفلفل والزنزرخت والسرو والعفص من الصنوبريات ، و نباتات الشمشير و المرجان عند زاوية التقاء شارع جمال باشا مع شارع الدرويشية ويبدو قسما من شارع النصر حتى محطة الحجاز بالعمق ، حقبة التقاط الصورة في عام 1918 للميلاد في أواخر القرن التاسع عشر أعيد تجديد بنائها مرة أخرى و جُعل الطابق الأرضي منها على شكل أقواس متتالية عالية الارتفاع لسهولة دخول و خروج عربات النقل التي تجرها الخيول . وتم تعديل فتحات النوافذ في الطابق العلوي على طراز هندسة الأبنية العثمانية ، وجعلت مكاتب لموظفي الحكومة و ضباط الجيش وجعل سقفها بشكل جملون كبير من القرميد الأحمر. الصورة من أرشيف الباحث وأحببت التنويه هنا إلا أن الإمبراطور الألماني ( ويليام الثاني ) أثناء زيارته لدمشق .. مكث فيها لمدة يومين في عام 1898 ... لاستقبال قادة الوحدات و الجيش العثماني التي وفدت للسلام عليه , وقد أطلق أهل الشام من شدة إعجابهم بالإمبراطور و تصرفاته ( الحاج غليوم ) ومن بعدها غادر الدار لمتابعة زيارته للقدس الشريف . الصورة من أرشيف الباحث في أواخر العهد العثماني تحولت التسمية رسمياً من اسم السرايا القديمة ( لوجود سرايا جديدة على ضفة نهر بردى ) فصارت تعرف باسم مركز قيادة الجيش الهمايوني الخامس ( دار المشيرية العسكرية ) لمكوث المشير العثماني المفوض و قيادة الجيش في ولاية بر الشام فيها بشكل دائم . و( بر الشام يشمل حلب و بيروت ومتصرفية دير الزور و القدس الشريف علاوة عن ولاية أضنه ) . و الجدير بالذكر أنها كانت مركزاً لانطلاق محمل الحج الشامي إلى الديار المقدسة ، حيث أن قافلة الحج تنطلق أولاً من مسجد آبي الدرداء في قلعة دمشق يتقدمها السنجق الشريف ، ويؤتى به من سوق البوابجية إلى جامع السنجقدار حيث يصلي وجهاء القوم صلاة الظهر جماعة بإمامة أمير الحج ، فيأخذون من الجامع سنجق وراية الحج الشامي ويطوفون بها أحياء الشام ثم يُسار بالسنجق والمحمل إلى السراي العسكرية " المشيرية " فيضعون به الصرة السلطانية التي تم تجهيزها من الزيوت والشموع والمياه العطرية كماء الورد وماء الزهر المزاوي والتي ترسل إلى الحرمين الشريفين لغسل الكعبة المشرفة والحجرة النبوية بهما . و يرسو المحمل في قاعتها الكبيرة وتتلى قصة المولد النبوي ويظل اللواء والمحمل ليلة واحدة تحت حراسة الجند وتطلق المدافع قذائفها عند خروجهما من " المشيرية " ابتهاجاً بهذه المناسبة ، والمحمل الشريف هو في الأصل الهودج الذي تركبه النساء أيام الأفراح والحروب عند العرب وهو عبارة عن محفة كبيرة مجللة بالديباج ومنقوش عليها بعض الآيات القرآنية وأمامه راية الحج السنجق وهو لواء أمير الحج الشامي . الصورة من أرشيف الباحث محمل الحج الشريف أمام مبنى السرايا القديمة لحظة توجهه الى الديار المقدسة ، يتوسط المحمل وجهاء و اعيان مدينة دمشق و كذلك كبار ضباط الجيش العثماني عام 1895 للميلاد . و يبدو بناء السرايا واضحاً بالخلف . وعندما قام جمال باشا بتوسعة شارعه عام 1914 للميلاد ، أزال قسماً من الملعب الكبير في الشمال و ضمه الى شارعه و جعل لها سور يتماشى مع امتداد شارعه . الصور منقولة عن كتاب العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق الى اليسار : التقطت الصورة في عام 1918 لدار المشيرية و حديقتها الغناء أمامها مع الساحة الكبيرة لاستعراض الجند و السلاملك ، ويبدو شارع النصر حديث الإنشاء و الزراعة . الى اليمبن : التقطت الصورة في عام 1935 لدار المشيرية وحديقتها الغناء وما جاورها من المباني العديدة عند زاوية التقاء شارع جمال باشا مع شارع الدرويشية ويبدو قسما من سوق الحميدية ، و سوق الخجا و مبنى الطابو في الطرف المقابل لدار المشيرية . بعد دخول جيش الانتداب والاحتلال الفرنسي لدمشق عام 1920 للميلاد ... أطلق عليها اسم ( المندوبية ) و تعني دار الانتداب ، وصارت رسمياً مقراً لدوائر المندوب السامي المفوض من فرنسا ، كما شغلت قسماً منها في عام 1929 دوائر النفوس الشامية بالإضافة إلى دائرة الأمن العام و الجوازات . بقيت كذلك حتى احترقت في عام 1945 للميلاد ..... بفعل نار خرجت من الناحية الغربية الجنوبية ... فطال الحريق معظم غرفها و جدرانها و أسقفها ، فتداع بنيانها وآل إلى السقوط مما أدى إلى هدمها كلياً ... وغابت شمس هذه الدار التي شهدت أحداث و أحداث كبيرة غابت عن الوجود بذاك التاريخ . فأقامت حكومة السيد الرئيس شكري القوتلي رحمه الله في عام 1948 ـ 1952 للميلاد بتشييد في جزء من أرضها الواسعة و الممتدة بين شارع جمال باشا و بين حي القنوات مبنى جديد هو ( مبنى القصر العدلي ) ونُقلت اليه جميع دوائر العدل الشرعية و المدنية ... و ما زال البناء موجوداً حتى تاريخ إعداد بحثي هذا . الصورة من أرشيف الباحث مبنى القصر العدلي عام 1953 و تبدو بالصورة الواجهة الرئيسية لعمارة القصر و تبدو السيارات ذات موديل تلك الحقبة متوقفة أمام البوابة الرئيسية الحاوية على أجمل و أكبر قوس تزييني بني في عمائر بدمشق . الصورة مقدمة من الدكتور المرحوم قتيبة الشهابي مبنى القصر العدلي عام 1955 و تبدو بالصورة الواجهة الرئيسية لعمارة القصر المشيد بجانب جامع عيسى باشا في شارع النصر على طراز القصور العربية الإسلامية ، وتبدو في منتصف الشارع المواقف النهائية لخطوط الباصات المنطلقة عبر المدينة في مطلع خمسينات القرن العشرين . وجاء بناء القصر العدلي بشكل جميل جداً على طراز فن العمارة الإسلامية المحضة متمثلة بالواجهات الثلاثة للمبنى و على وجه الخصوص الواجهة الرئيسية الأم للمبنى جاءت على طراز القصور الفخمة المتمثلة بالقوس الكبير على شكل محراب كما هي العمائر العربية الإسلامية الضخمة بالإضافة إلى النوافذ القوسية المدببة و المحمولة على أعمدة صليبية و معشقة بخشبيات زجاجية جميلة ، فضلا عن المقرنصات المخففة عند سطح المدخل الرئيسي . الواجهة الرئيسية لعمارة القصر العدلي ، و الصورة حديثة تم التقاطها في عام 2007 بعدسة الباحث . إعداد : عماد الأرمشي باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق
الشام هي قلعة الأمن والأمان
هي خلاصة الأمة بالماضي و الحاضر و المستقبل تحت كل حجر رفات مجاهد ، وفي كل برعم أخضر دماء شهيد . |
|
|
|
| 6 أعضاء قالوا شكراً لـ عماد الأرمشي على المشاركة المفيدة: | ANAS (11-28-2010), منى القادري (11-29-2010), Hend El Kawas (11-29-2010), MA7MOUD (11-28-2010), Rana (11-28-2010), Raneem_koub (11-30-2010) |
|
|
#7 |
|
مشرف
|
جامع عيسى باشا يعتبر جامع عيسى باشا باكورة المشيدات العثمانية التي أقيمت على هذا الشارع وتواجد عند زاوية التقاء شارع جمال باشا ( النصر ) مع شارع درويش باشا ( الدرويشية ) ، وقد بناه الوالي العثماني عيسى باشا إبان السنوات العشر لولايته التي بدأت عام 936 للهجرة الموافق 1529 للميلاد ، أيام حكم السلطان العثماني سليمان خان الأول الملقب بالقانوني . المخطط منقول عن كتاب العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق ويعتبر البناء جزءً لا يتجزأ من عمائر دار السرايا الحكومية ( المشيرية ) ، وقد ورد أن السلطان العثماني محمود الثاني ( 1808 ـ 1839 ) أصدر فرماناً إلى والي الشام بتلك الفترة ( صالح باشا ) بتعيين خطيب للجامع و إقامة منبر ( أي صلاة الجمعة ) وخصص له إماماً دائماً ، ومؤذن ، و كميات من الهدايا و الطعام و الخبز توزع على خدمة المسجد بما فيهم الأمام و الخطيب . وفيما يلي أقدم صورة واضحة و نقية و ملونة تلويناً ذاتياً لجادة الدرويشية تعود لنهايات القرن التاسع عشر .. بأرضها الترابية ، وشارعها الضيق و حوانيتها المختلفة ، وذلك قبل دخول الكهرباء إلى مدينة دمشق ، وذلك لعدم ظهور أعمدة الكهرباء و قضبان الترام في الصورة . الصورة من أرشيف الباحث في أعلى اليمين من الصورة جدران جامع عيسى باشا في رأس جادة الدرويشية و الذي هُدم في عام 1928 ، و في العمق من اليمين قبة حمام الملكة ثم مئذنة جامع درويش باشا وقبته ، وبينهما مبنى الجريدة العسكرية العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى ، وفي مقدمة اليسار حوانيت يليها ( قنطرة واسعة كبيرة ) كانت مدخل لمحلة سيدي عامود والذي حرقه الفرنسيين الهمج في قصف مدينة دمشق بالقنابل الثقيلة عام 1925 للميلاد وتُعرف المحلة الآن (بسوق الحريقة ) ثم جامع السياس وقبته الضخمة . بالرجوع لسجلات المحكمة الشرعية في دمشق ، فقد تبين في تلك السجلات أن اسمه ( مسجد باب السرايا ) وليس مسجد عيسى باشا ،... طبعاً هذا لوقوعه عند باب السرايا الحكومية القديمة ( المشيرية ) . الصورة مقدمة من الدكتور الباحث أحمد مروت صورة نادرة لمدخل جادة الدرويشية من سوق الحميدية ، و يبدو فيها جامع عيسى باشا قبل هدمه و مئذنته الجميلة كانت له مئذنة على الحائط الشمالي لجدار المسجد ، و تطل على شارع جمال باشا وهي مسدسه الأضلاع أبلقية الجذع على شاكلة بناء المسجد و يعلو الجذع شرفة بارزة خشبية يعلوها مظلة أخذت شكلها و تنتهي بقلنسوة هرمية على غرار المآذن العثمانية. وما زال المسجد موجودا حتى زيارتي الميدانية للمسجد في صيف 2004 في الطابق العلوي بدون مئذنة ، له جبهة حجرية أبلقية فيها باب يصعد منه بسلم حجري الى المسجد وهو مسجد صغير ولا يوجد فيه ما يستحق الذكر عن الآثار القديمة اللهم إلا محرابه الحجري على ما أظن ؟؟ ولا أحد من الجيران يعرف عن المحراب شيء ؟ ؟ فمعظمه مجدد و بنت دائرة الأوقاف تحته مخازن وقفية له. الصورة من تقديم الأستاذ بسام سلام صورة ملتقطة من الغرب إلى الشرق و يبدو جامع عيسى باشا في جهة اليمين ذو البناء الأبلق ، وتحت أوقاف المسجد على هيئة محال تجارية لتغطية نفقات صيانة المسجد قبل أن يهدمه جمال باشا , كذلك يبدو في جهة اليمين سوق الحميدية في عام 1900 ويظهر رأس السوق و قد تم تغطيته بالكامل بألواح الخشب المقوس وأخذ المدخل شكل جملون يحمل بعض اللمسات الإغريقية ( اليونانية القديمة ) الظاهرة في الشكل الهرمي لسقف السطح الذي يعلو السوق و مدخله الجميل . ذكر عبد العزيز العظمة في كتابه مرآة الشام أن جامع عيسى باشا كان متاخماً لباب السراي وباتصال مع دائرة المشيرية الباقية إلى اليوم ( 1929 للميلاد ) ، فهدم جمال باشا السفاح جزءاً منه عندما أقدم على توسعه شارعه ، وفي أيام حكومة صبحي بك بركات ، حاولت دائرة الأوقاف تجديده وصيانة أساسه ، فلم يرق ذلك للحكومة بإيعاز من سلطة الانتداب الفرنسية ، فأوقفت البناء وأنشأت محله مقهى ، ثم استحال المقهى إلى بنك إفرنسي الجنسية ، تحرسه جنود السنغال ببنادقها ورشاشاتها من الأهالي الذين يروم أن يعاملهم ويربح منهم . الصورة مقدمه من الدكتور قتيبة الشهابي تبدو بالصورة عمارة عيسى باشا في رأس شارع النصر من جهة شارع الدرويشية التي شيدتها دائرة أوقاف دمشق خلال الأعوام 1928 – 1931 ، قبل بناء الطوابق العليا ، وكان هذا البناء مؤجر لمصرفين ، الأول هو بنك الجزائر و تونس ، و الثاني هو بنك سورية كما تدل عليهما اللافتتان باللغة الفرنسية . وقد أوضح الدكتور المرحوم أسعد طلس رحمه الله عند إحصائه لمساجد دمشق عام 1942م ضمن تحقيقه لكتاب ثمار المقاصد في ذكر المساجد ليوسف بن عبد الهادي فقال : مسجد عيسى باشا تحت رقم 221 ، هو بالدرويشية ، كان جامعاً عظيماً بناه الوالي عيسى باشا المتوفى عام 950 هجرية ، فهدمه أثناء الحرب الماضي جمال باشا لما وسع الطريق ، ثم بنت دائرة الأوقاف محله عمارة ضخمة سنة 1347 يوافقه 1928 للميلاد ، وجعلت الطابق الثاني منها مسجداً سمته : الجامع المهدوم . في حين أن الدكتور الشهابي رحمه الله أضاف أنه في عام 1928 أكملت دائرة الأوقاف الإسلامية على ما تبقى منه كلياً حين بنت دائرة الأوقاف الإسلامية في موضعه عمارة ضخمة جعلت الطابق الثاني مسجداً بنفس الاسم و عُرف بالجامع المهدوم ، بينما شغل الطابق الأرضي ( بنك الجزائر و وتونس الفرنسي الجنسية ) . و نوه الدكتور العلامة صلاح الدين المنجد أنهم أعادوا استخدام المحراب القديم فوضع في مكان البناء الجديد . الصورة من كتاب العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق في جهة اليمين محراب جامع عيسى باشا ، ويبدو في اليسار جزء من بناء جامع عيسى باشا الأبلقي الحجارة بنهاية القرن التاسع عشر الصورة من موقع تاريخ سوريا تبدو بالصورة عمارة عيسى باشا في رأس شارع النصر من جهة شارع الدرويشية التي شيدتها دائرة أوقاف دمشق وتظهر اللافتة المكتوبة بالفرنسية ( بنك الجزائر و تونس ) ، و طابور السيارات العسكرية الفرنسية الديغولية الحرة تمر بشارع الدرويشية عام 1941 لتتمركز خارج مدينة دمشق في منطقة الميدان و القدم . إعداد : عماد الأرمشي باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق
الشام هي قلعة الأمن والأمان
هي خلاصة الأمة بالماضي و الحاضر و المستقبل تحت كل حجر رفات مجاهد ، وفي كل برعم أخضر دماء شهيد . |
|
|
|
| 6 أعضاء قالوا شكراً لـ عماد الأرمشي على المشاركة المفيدة: | ANAS (11-28-2010), منى القادري (11-29-2010), Hend El Kawas (11-29-2010), MA7MOUD (11-28-2010), Rana (11-28-2010), Raneem_koub (11-30-2010) |
|
|
#8 |
|
مشرف
|
جامع جمال باشا من المشيدات التي أقيمت على هذا الشارع قبل تسميته بشارع جمال باشا هو مبنى ( المولوخانة ) أي تكية الدراويش بالقرب من جامع تنكز وعلى بعد خطوات منه باتجاه الغرب . المخطط منقول عن كتاب العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق شُيدت هذه التكية عام 992 للهجرة الموافق 1585 برعاية الوالي العثماني آنذاك سنان باشا و تمم بنائها الوالي حسن باشا عنده ولايته الثالثة على الشام زمن السلطاني العثماني محمد الثالث . وقد ذكر محمد بن جمعة في كتابه الرائع : الباشات والقضاة أنه في هذه السنة سنة 993 للهجرة عُمرت ( مولوخانه الدراويش ) أي تكية الدراويش بالقرب من جامع تنكز وهي في غاية الحسن و النهاية و الجمال . DAMAS OH DERVICHE A LA MOSQUE 1889 DUMAS PHt الصورة من أرشيف الباحث ثم ما لبث أن تهدم قسماً من التكية في زلزال دمشق الشهير سنة 1173 للهجرة ، الموافق 1759 أيام سلطنة السلطان العثماني عبد الحميد الأول ، فعمد جمال باشا السفاح حينما انتهى من شق شارعه إلى ترميمها وإعادة بناء قبتيها القديمتين إلى ما كانتا عليه و جعلها جامعاً !!! ولكن بدون مئذنة ... محاولا تحسين صورته و صورة شارعه بإحياء هذه التكية العريقة و أطلق عليها اسم جامع جمال باشا منذ ذلك التاريخ . الصورة النادرة من تقديم الدكتور هادي البحرة صورة لشارع و جامع جمال باشا من الجنوب إلى الشمال في عام 1918 و تبدو القبتين واضحتين بعد الترميم رغم صِغر حجم الصورة التي قدمها مشكوراً الدكتور هادي البحرة ، و يبدو في جهة اليمين جملون و مئذنة جامع تنكز ، وفي الخلف ( البناء الأبيض ) مبنى دار السراي الحكومية ( وزارة الداخلية في يومنا هذا ) و في مقدمة الصورة جزيرة الشارع ولما حوته من أشجار الزنزرخت و السرو ، و نباتات الشمشير و المرجان. ذكر الدكتور أسعد طلس في سياق حديثه عن هذا الجامع عندما أحصى مساجد دمشق عام 1942م ضمن تحقيقه لكتاب ثمار المقاصد في ذكر المساجد ليوسف بن عبد الهادي فقال : هو مسجد التكية المولوية تحت رقم – 53 - ولم يذكره تحت اسم ( جامع جمال باشا ) وعلى ما يبدو أن التسمية القديمة قد عادت و سمي بمسجد التكية المولوية . ولا يزال الباب موجوداً و مؤرخ عليه تاريخ البناء الأول ، إلا أن هذا المسجد قد اعتراه كثير من التغيير منذ بناءه إلى يومنا هذا ( أي سنة 1942 للميلاد ) . صورة واجهة التكية المولوية بعدسة الباحث عماد الأرمشي ولهذا المسجد اليوم جبهة حجرية منحوته متقنة ، فيها الباب و شباكان إلى الطريق ، وعلى كتفها تقوم المنارة الحديثة ، التي أحدثت سنة 1941 للميلاد ، وهي منارة مثمنة من الحجر الأبيض المزخرف ، لها طابقان مزخرفان على الأسلوب المصري ، ومن تحتها سقاية و إلى جانب السقاية الحائط القديم ، وفيه أربع كوى صغيرة ثم الباب القديم الذي كتب عليه تاريخ البناء وهو سنة 993 للهجرة ، وعلى امتداد الباب أيضاً سقاية أخرى معطلة فوقها أبيات بالتركية مؤرخة بعام 1266 . الصورة من أرشيف الباحث إلى الشمال الداخل من الباب الجديد القبلية المبنية من الإسمنت ولها محراب حسن و منبر خشبي لطيف ، والى يمين الداخل درجات ينزل بها إلى الصحن مستطيل مؤد إلى قبة الحضرة حيث يقوم الدارويش المولوية برقصتهم المعروفة ، وفي تلك الحضرة قبر لأحد شيوخهم ، وحوالي تلك الحضرة أيضا عدة غرف لسكن الدراويش . الصورة من أرشيف الباحث الصورة من أرشيف الباحث قبة المولوية ظاهرة في هذه الصورة . الدكتور قتيبة الشهابي رحمه الله سلط الضوء على المئذنة الشهيرة و بأنها تتميز بطراز عمراني فريد من نوعه بدمشق ، فقد شيدت بأسلوب عمارة المآذن المملوكية بالقاهرة ، ولكنها لم تصل الى مستوى مثيلاتها القاهرية ، فقد بنيت قاعدتها على الطراز المملوكي مثمنة الأضلاع في القسم السفلي من الجذع المتكرر المتناقص في صعوده طولا و قطرا ، تليها شرفة مثمنة وتتدلى منها المقرنصات تقطعه الأشرطة الأبلقية ، وتأخذ شرفتها شكل الجذع ، كما يحيط بها درابزين حجري منحوت مفرغ ومقرنص . صورة مئذنة جامع المولوية بعدسة الباحث عماد الأرمشي وترتفع فوقها شرفة أخرى أصغر حجماً من السفلي ، ويعلو المئذنة جوسق مثمن يحمل ذروة صنوبرية شيدت على طراز ذرى مآذن العصر المملوكي . أصيب القسم العلوي للمئذنة إبان العدوان الفرنسي الهمجي على دمشق في 29 أيار 1945 للميلاد ، فسقط رأس المئذنة ( الذروة البصلية ) و تضررت الشرفتان العلوية و السفلية من الجهة الجنوبية المطلة على شارع النصر .. فانهار الدرابزين على المارة في الطرف اليمين من الشارع و هرع الناس من دوي القنابل و دمار المساجد آنذاك من تلك الدولة ( فرنسا ) التي تدعي الحرية و حماية حقوق الإنسان . ؟؟؟ !!!! جرى إعادة ترميمها و ترميم الذروة البصلية مع الشرفتين من قِبل دائرة الأوقاف الإسلامية بمدينة دمشق في عام 1946 للميلاد . PHOTO DAMASCUS MOSQUE DAMAGED BY FRENCH SHELL الصورة من تقديم الأستاذ همام سلام وتبدو المئذنة بدون الذروة البصلية و كذلك تهدم الشرفتين الجميلتين. ولقد تم بناء و ترميم الجامع مؤخراً على طراز فنون العمارة الحديثة بتأثر مملوكي معاصر ، وخاصة بواجهة البناء التي بنيت بشكل مخطط بمداميك الحجارة البلقاء ( الأبيض و الأسود ) بالإضافة إلى أقواس مداخل الأبواب و نوافذ البناء ، وصدر قنطرته أبلق متقن والتي تعود للطراز العثماني الحديث ، أما الجامع فقد تم تصميمه بتيجان حجرية على شكل مقرصنات محفورة بدقة على الأعمدة و على محراب حرم الجامع و بيت الصلاة أيضاً . إعداد : عماد الأرمشي باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق
الشام هي قلعة الأمن والأمان
هي خلاصة الأمة بالماضي و الحاضر و المستقبل تحت كل حجر رفات مجاهد ، وفي كل برعم أخضر دماء شهيد . |
|
|
|
| 8 أعضاء قالوا شكراً لـ عماد الأرمشي على المشاركة المفيدة: | ANAS (11-30-2010), منى القادري (11-29-2010), Hend El Kawas (11-29-2010), MA7MOUD (11-30-2010), NOUR (11-30-2010), Rana (11-29-2010), Raneem_koub (11-30-2010), Ruby (11-29-2010) |
|
|
#9 |
|
مشرف
|
ساحة و مبنى محطة الحجاز ساحة الحجاز هي الساحة الثالثة التي برزت إلى الوجود بشكل قوي في مدينة دمشق بعد ساحة المرجة و ساحة الشام خلال العصر العثماني بنهايات القرن التاسع عشر ، وقد تنبه لأهمية هذه المنطقة نائب الشام المملوكي الأمير سيف الدين تنكز حينما أنشأ جامعه الشهير بجامع تنكز متاخما لهذه البقعة والتي كانت تدعى في العصرين الأيوبي و المملوكي ( حكر السماق ) و المسماة اليوم بشارع النصر في قلب العاصمة السورية دمشق . المخطط منقول عن كتاب العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق للباحث الألماني ويبر. يحد ساحة الحجاز شرقاً طريق حكر السماق كما أسلفت ... هذا هو الاسم الذي كان متعارفاً عليه في العصر الأيوبي ، ثم تبدل إلى درب المقبرة ( المقابر الصوفية ) في منتصف العصر المملوكي ، ثم تحول إلى اسم شارع جمال باشا ... حين أنشأ الشارع العريض الممتد من سوق الحميدية إلى بداية مقابر الصوفية. صورة شارع النصر في بداية القرن العشرين و تبدو في يمين الصورة محطة القنوات ( محطة الحجاز ) و أمامها الحاجز الحجري التجميلي للمحطة ، ثم يظهر شارع النصر بمساريه اليميني و اليساري ، وفي المنتصف طريق المشاة وقد زين بأجمل الأشجار و الورود و البحرات المائية و تظهر في اليسار مئذنة جامع تنكز و في العمق تبدو قبة النسر و مآذن الجامع الأموي الكبير . و يحد الساحة جنوباً بستان الأعاجم ... هذا الاسم المتعارف عليه في العصر المملوكي ثم ما لبث أن تبدل الى اسم بستان الغربا نسبة الى الغرباء الذين جاؤوا من الجزائر و المغرب العربي مع الأمير عبد القادر الجزائري الى دمشق و استوطنوها ... حتى أن تملك هذا البستان السيد عزت أفندي الملا رحمه الله وقدمه هدية لأبنه السيد أحمد عزت الملا بمناسبة زفافه في نهايات القرن التاسع عشر ، استولت عليه حكومة السلطنة العثمانية العلية عند إنشائها للخط الحديدي الحجازي ، وبنت عليه محطة القنوات و المعروفة اليوم بمحطة الحجاز . الصورة من أرشيف الباحث صورة لبستان الغربا في بداية القرن العشرين و تبدو في يسار الصورة الواجهة الجنوبية لمحطة القنوات ( محطة الحجاز ) و أرصفة القطارات بعد أن استولت عليها الحكومة العثمانية و أنشأت عليها المحطة الشهيرة ، و كذلك يبدو جملون جامع تنكز قبل احتراقه و قسما من شارع جمال باشا ( النصر ) حاليا . و يحد الساحة غرباً بداية المقابر الصوفية المحصورة بين نهري بانياس ويمر في شمال المقبرة و بين نهر القنوات المار من جنوبها ( منطقة الحلبوني ) و الممتدة حتى حدود منطقة الجمارك حاليا قريبة من حدود المزة ، وقد نوه عنها المرحوم عبد العزيز العظمة في كتابه مرآة الشام ، وسيأتي ذكرها لاحقا و بشكل مفصل في بحوث المدارس القديمة بدمشق العريقة . الصورة من تقديم الدكتور هادي البحرة صورة لساحة الحجاز و بداية المقابر الصوفية و الممتدة من حكر السماق ( شارع النصر ) و حتى منطقة الجمارك حاليا . في بداية القرن العشرين ، وقد درست جميع القبور الموجودة هناك و تحولت إلى كتل اسمنتية و عمارات ، ويبدو جزء بسيط من نهر بانياس ماراً بجانب الطريق و قد تم تغطيته بالكامل في حقبة لاحقة ، و يظهر بسنان النعنع و من خلفه المدرسة و التكية السليمانية ، و كذلك مبنى دار المعلمين ( وزارة السياحة ) اليوم . وقد دفن في هذه المقبرة ( الصوفية ) آلاف مؤلفة من الأساتذة الشيوخ و العلماء الصالحين و المشايخ الأفاضل علماء مدارس دمشق في العهدين الأيوبي و المملوكي ، ولم يبق من آثار تلك القبور الطاهرة أي أثر في يومنا هذا سوى قبر أو قبرين داخل مستشفى الغربا ( الوطني حالياً ) . و يحد الساحة شمالا كما أسلفنا طريق السليمانية وهو الاسم الذي أطلق عليه لاحقا ... شارع سعد الله الجابري و ما زال ... والواصل بين ساحة الحجاز موضوع بحثي هذا الى ساحة الشام و الواقعة عند جسر فيكتوريا . طريق السليمانية الصورة من أرشيف الباحث صورة لطريق السليمانية عام 1919 من الجنوب الى الشمال و يظهر في بداية الصورة الحاجز الحجري التجميلي للمحطة ، ثم سبيل الماء الذي أنشأ أمام ووسط ساحة الحجاز و الناس ينهلون الماء منه ، و في العمق يبدو جملون فندق فيكتوريا و كذلك جزء من مبنى أوبرا العباسية ( كلا المبنيين قد زالا في فترة لاحقة ) و في العمق جبل قاسيون . أول المشيدات التي وجدت في هذه الساحة بناء فخم ذو طابع معماري أنيق ... جميل شامخٌ كشموخ القلعة ، يخطف الأبصار ببنائه .. ذو الشكل المعماري الأخاذ بمنظره ... وبجميل زخارفه ... و بهندسته الفريدة المتميزة ، ويتحدى بعنفوان أشم ... كل الظروف السياسية والعسكرية التي مرت على بلاد الشام ... و أهل بلاد الشام الذين يطلقون عليه اسم محطة القنوات لوقوعه في حي القنوات أو كما يسميها العوام من أهل الشام بمحطة الحجاز. ويعتبر هذا البناء من أجمل التحف المعمارية الماثلة أمام أعيننا الى اليوم في دمشق ، والفريد من نوعه بتمازج شكل طرازه الفني المعماري الإسلامي المتداخل مع الطراز الأوروبي الذي انتشر في أرجاء السلطنة العثمانية في نهايات القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين . الصورة من تقديم أماني الشامي بالتعاون مع الباحث تم الشروع في بنائه عام 1907 للميلاد ، و يعتبر هذا المبنى أول منشأة حديثة تحمل ملامح الأصالة الإسلامية الممزوجة بفن العمارة الأوروبية المعروفة باسم « الروكوكو » وهذا ما أعطاه أيضاً تميزاً وتفرداً في هيكلة البناء الرئيسية . وقد ركز المهندس الإسباني الأصل / فرناندو باشا دي أرنادا ( Frnando De Aranda ) أثناء تصميمه للمبنى على معطيات إبراز فنون جماليات روح العمارة الإسلامية بشكل عام و الشامية الدمشقية بوجه خاص . على الرغم من أنه لم يكن شامياً ... دمشقياً ... بل كان إسبانياً كما ذكرنا ، ولكنه استطاع أن يوظف جميع مكونات العناصر الجمالية الأصيلة في تصميم شكل المبنى المؤلف من الكتلة الرئيسية بالوسط يعلوها جملون كبير يعطى البهو الرئيسي للمحطة وأردفه ببنائين مصغرين عن الكتلة الرئيسية في أقصى اليمين و أقصى اليسار ، ويعلو كل منها جملون مماثل لها . المخطط الهندسي للمبنى تم تجميعه من عدة مخططات في رسم هندسي واحد كما هو واضح بالصورة بواسطة الباحث و هو مقتبس عن كتاب العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق كذلك تفنن المهندس / فرناندو باشا دي أرنادا .. في شكل النوافذ وزخرفة الواجهات بالخزفيات المملوكية والعثمانية على حد سواء ، وخاصة الواجهة الرئيسة الرائعة من خلال توظيفه للأحجار المستخدمة فيها . مخطط هندسي جانبي للمبنى مقتبس عن كتاب العمارة والمجتمع العثماني في مدينة دمشق ثم قام المهندس على تطعيم البناء من الداخل بالزجاج الدمشقي المعشق و بالخشبيات الدمشقية ( حفر و تنزيل ) المحفورة بشكل بديع على الواجهات الداخلية للمبنى لاحظ الصورة المرفقة . الصورة من تقديم أماني الشامي بالتعاون مع الباحث إعداد : عماد الأرمشي باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق
الشام هي قلعة الأمن والأمان
هي خلاصة الأمة بالماضي و الحاضر و المستقبل تحت كل حجر رفات مجاهد ، وفي كل برعم أخضر دماء شهيد . |
|
|
|
| 4 أعضاء قالوا شكراً لـ عماد الأرمشي على المشاركة المفيدة: |
|
|
#10 |
|
مشرف
|
ساحة و مبنى محطة الحجاز تتألف الواجهة الشمالية لبناء المحطة من جبهة حجرية عريضة ، ارتفعت القاعدة المبنية من الحجارة البازلتية الصماء عن مستوى ساحة الحجاز بحوالي 120 سنتيمتر ، يصعد الى المبنى بثمانية درجات بازلتية سوداء ، ويوجد في الطابق الأرضي خمسة نوافذ في كل جناح من جناحي المبنى المبنية على طراز البناء العثماني المستطيلة الشكل ، و المكونة من فتحة نافذة رئيسية ، يحميها من الخارج مشغولات خشبية رائعة بالتصميم ومتوجه بتاج حجري مسطح مربع الشكل ومدكك من الحجارة السوداء والمزية اللون بداخلها شعار الزنبقة الدمشقية الشهيرة على شكل زهرة بثلاث ورقات كما هو شعار الكشافة . الصورة من تقديم أماني الشامي بالتعاون مع الباحث يتوسط الواجهة ثلاثة أبواب ضخمة هي المدخل الرئيس للمحطة ، متوجة بأقواس خفيفة الانحناء من الحجر الأبيض و المزي ، وقد برزت فوق الأبواب الثلاثة شرفة كبيرة مستندة إلى أربعة أعمدة رخامية مغموسة في أرضية درج المدخل وقد توجت الأعمدة بمقرنصات خفيفة لتشكل فيما بينها أقواس خفيفة الانحناء داعمة لبروز الشرفة . الصورة من أرشيف الباحث كذلك يوجد في طرفي الكتلتين الغربية و الشرفة أبواب تصل الى بهو المحطة يصعد إليها بثمان درجات وقد أخذت شكل البوابة الرئيسية ولكن بشكل مصغر . الطابق العلوي أخذ شكلاً مغايراً كلياً عن الطابق الأرضي من حيث شكل النوافذ التي اتسمت بالطابع الإسلامي ذات الأقواس الدائرية الأبلقية و المبنية من الحجارة البيضاء و السوداء كما هو متعارف عليه في معظم الأبنية الأيوبية والمملوكية بدمشق ، وقد تجلى ذلك بوجود ثمانية نوافذ بكل جناح من جناحي المبنى ذوات الأقواس المدببة و المتميزة بالخصر المدبب في كل توأم من النوافذ . الصورة من تقديم أماني الشامي بالتعاون مع الباحث وتطل الشرفة الرئيسية على ساحة الحجاز و شارع سعد الله الجابري للاحتفالات الرسمية ولقد استمد هذا الطراز من بناء شرفة دائرة الأملاك السلطانية المجاورة لبناء السرايا ، ومن شرفة بناء السرايا نفسه . وقد بنيت من الرخام الأبيض ذو الأعمدة القصيرة و التي كانت صلة الوصل لدرابزين الشرفة التي تشكل مظلة للمدخل الرئيسي وقد اتسمت أيضا شكل نوافذها بالطابع الإسلامي ذات الأقواس الدائرية الأبلقية و المبنية من الحجارة البيضاء و السوداء كما هو متعارف عليه في معظم الأبنية الأيوبية والمملوكية بدمشق . الصورة من أرشيف الباحث كما يبدو على البناء بعض اللمسات التزينية الإغريقية ( اليونانية القديمة ) الظاهرة في الشكل الهرمي لواجهات السطح الذي يعلو المبنى الضخم ، و يتوسطه ساعة طنانة كبيرة فوق المبنى الرئيسي وما زالت الى اليوم . و كذلك يوجد دائرتين كبيرتين بحجم الساعة في كلا الجناحين الأيمن و الأيسر وكانت فيهما شعار الطغراء ( الطرة العثمانية التي شُكلت من توقيع السلطان عبد الحميد الثاني الى جانب كلمة غازي ) وقد أزيل هذا الشعار في زمن غير معروف ـ لعله أواخر العهد العثماني التركي أو في بدايات الانتداب الفرنسي على سوريا ، و صار مكانه دائرة صماء فارغة . الصورة من أرشيف الباحث الصورة من أرشيف الباحث ولا بد لنا أن نذكر سبيل الماء الموجود حاليا أمام محطة مبنى الحجاز ، كان هذا النصب التذكاري موجوداً أمام بناء المحطة ويتوسط ساحة الحجاز وسط المدينة ، له قاعدة بازلتية قائم عليها بارتفاع نصف متر و على شكل برج قلعة وبه عدد أربعة مناهل للمياه رخامية التكوين .. مزية اللون و متداخلة مع الرخام الأبيض الإيطالي . تم زخرفة قوس منهل الماء بشكل يطابق تماماً زخرفة النوافذ العلوية لمبنى المحطة ، و قد توج بمربع به نصف كرة كبيرة يحيط بها أربعة كرات على التوازي ، كما هي تماماً بالمربعين الموجودين في أعلى تاج واجهة المحطة يسرة و يمنه . الصورة من أرشيف الباحث تم نقله الى الرصيف أمام المبنى مباشرة عند تنظيم المنطقة بعد أن نقش عليه اسم الطبيب الشهيد مسلم البارودي ـ الذي استشهد في هذا الموضع إبان العدوان الفرنسي على دمشق في 29 أيار 1945 للميلاد وهو يؤدي واجبه الوطني والإنساني ، ويعتبر هذا السبيل أحد معالم المحطة الرئيسية حيث أخذ طابعاً تاريخياً اثرياً و لا أدري صراحة اليوم هل مازال يؤدي غرضه في تخديم المارة وعابري السبيل أم لا ؟؟ لأن مناهل النصب و مياهه غير موجودة . الصورة من أرشيف الباحث وقد بني مع بناء المحطة ، وقد أنشئ ليخدم المسافرين ويخفف من عطشهم وهو عبارة عن عمود تزييني كبير مكعب الشكل على شكل قلعة عليه زخارف هندسية رائعة وكان له أربعة مناهل يمكن الشرب منها . وهذا السبيل غني عن التعريف . إعداد عماد الأرمشي باحث تاريخي بالدراسات العربية والإسلامية لمدينة دمشق
الشام هي قلعة الأمن والأمان
هي خلاصة الأمة بالماضي و الحاضر و المستقبل تحت كل حجر رفات مجاهد ، وفي كل برعم أخضر دماء شهيد . |
|
|
|
| 4 أعضاء قالوا شكراً لـ عماد الأرمشي على المشاركة المفيدة: |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|